محمد بن محمد النويري
135
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ورحل ( 1 ) الشيخ نجم الدين من العراق إلى مصر فقرأ على التقى الصائغ بمضمون عدة كتب جمعا ، وكذلك قرأ عليه ابن السلار ( 2 ) ختمة بمضمون « الشاطبية » و « التيسير » و « العنوان » . ورحل ( 3 ) بعده أبو المعالي بن اللبان فقرأ عليه بمضمون عقد اللآلئ وغيرها ؛ جمعا للثمانية . قال المصنف : وأول ما قرأت [ على ابن اللبان ] ( 4 ) ختمة جمعا بعشرة كتب ، وقرأت أول رحلتي إلى مصر على ابن الجندي للاثنى عشر بعدة كتب ، وقرأت على الصائغ ( 5 ) والبغدادي بالثلاثة كتب ، وفي ثاني رحلتي قرأت على الشيخين المذكورين جمعا للعشرة بعدة كتب ، وزدت على البغدادي فقرأت لابن محيصن والأعمش والحسن . وأما قدر القراءة فتقدم في الديباجة . إذا تقرر هذا علم أن من يريد تحقيق علم القراءات فلابد من حفظه كتابا كاملا ، يستحضر به اختلاف القراء من معرفة اصطلاح كتابه وطرقه أولا وإفراد القراءات ، كما تقدم ، ثم يروض نفسه ولسانه فيما يريد أن يجمعه ، ولينظر ما في ذلك من خلاف ، فما أمكن أن يتداخل اكتفى فيه بوجه ، وما لم يمكن نظر ، فإن أمكن عطفه على ما قبله بكلمة أو أكثر من غير تخليط ولا تركيب عطفه ، وإلا رجع إلى حيث ابتدأ حتى ( 6 ) يستوعب الأوجه من غير إهمال ولا تركيب ولا إعادة ما دخل ، فإن الأول ممنوع ، والثاني مكروه ، والثالث معيب . هذا كله بعد أن يعرف أحرف الخلاف الواجب من أحرف ( 7 ) الجائز ، وإلا لم يقدر على جمع أصلا . وكذلك يجب أن يميز بين الطرق والروايات وإلا وقع في التركيب . وبيان ذلك : أن الخلاف إما أن يكون للقارئ ، وهو أحد العشرة ، أو للراوي عنه ، وهو أحد العشرين ، أو للراوي عن أحد ( 8 ) الرواة العشرين أو من بعده وإن سفل ، وإما ألا يكون كذلك ، فإن كان لواحد من الأئمة بكماله - أي : مما اجتمع ( 9 ) عليه الروايات والطرق عنه - فهو قراءة ، أو للراوي عن إمام فرواية ، أو لمن بعده وإن سفل فهو طريق .
--> ( ( 1 ) في ز ، د : دخل . ) ( ( 2 ) في د : ابن السلام . ) ( ( 3 ) في د : ودخل . ) ( ( 4 ) في م ، ص : عليه . ) ( ( 5 ) في ص : ابن الصايغ . ) ( ( 6 ) في م ، ص : حيث . ) ( ( 7 ) في ز ، م ، د : أحرفه . ) ( ( 8 ) في م : أحد عن . ) ( ( 9 ) في م ، ص : أجمع . )